Posted by & filed under AmanTech.


تحقيق جديد مشترك صدر اليوم من قبل منظمة “بحرين ووتش” و The Intercept يعرض دليل على أن السلطات البحرينية استخدمت جهاز تكنولوجي اشترته من شركة Cellebrite، وهي شركة اختراق هواتف مقرها قائم في إسرائيل، لاستخراج الأحاديث والمعلومات الخاصة من هواتف النشطاء النقالة والتي استخدمت لاحقاً ضدهم في المحكمة.

تم تصميم (Cellebrite’s Universal Forensic Extraction Device (UFED لتجاوز واختراق أمن أي هاتف بما في ذلك رموز PIN وكلمات السر،وتوفير إمكانية  اختراق سجلات الدردشة، ونصوص الرسائل , وكافة الملفات والمعلومات بما فيها الصور والملاحظات. تعتبر القضية البحرينية من أبرز الأمثلة التي أظهرت بوضوح كيف يمكن للحكومات القمعية استغلال وإساءة استخدام تكنولوجيا Cellebrite ضد المعارضين السياسيين.

وتكشف أوراق القضية القانونية التي تم الحصول عليها من المحامين، والتي قدمت واستخدمت كدليل من قبل النيابة العامة البحرينية في محاكمة الناشط السياسي عبدعلي السنقيس. قيل إن السنقيس تعرض للتعذيب خلال نفس الفترة التي قدمت فيها النيابة العامة البحرينية نصوص الواتس اب من هاتفه والتي على ما يبدو –  بحسب التحقيق المشترك بين بحرين ووتش و the intercept –  تم استخراجها باستخدام جهاز Cellebrite UFED.

“هذه ليست سوى أحدث حلقة في سلسلة من النتائج التي توصلت إليها منظمة “بحرين ووتش” والتي تشرح كيف أن شركات التكنولوجيا العالمية لم يتورعوا عن القيام بأعمال تجارية مع حكومات ذات سجل موثق و حافل بالتعذيب مثل حكومة البحرين،” يقول عضو المنظمة  بيل ماركزاك. “يتعين على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد للضغط على شركات التكنولوجيا لحملها على  التصرف بمسؤولية، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بتكنولوجيا المراقبة الحساسة.”

اكتسبت Cellebrite سمعة سيئة في وقت سابق من هذا العام عندما كان يشاع أنها قد سهلت لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي في اختراق الايفون الذي استخدم في حادثة إطلاق النار في سان برناردينو عام 2015. ومع ذلك قال نائب الرئيس لتطوير الأعمال والطب الشرعي يوفال بن موشيه أن الشركة تعمل وفقا للقانون الدولي، ورفض أن يفصح لقناة ال بي بي سي حول ما إذا كانت شركة Cellebrite تزود الأنظمة القمعية بتقنيتها. “أنا لا أعرف الجواب على ذلك وأنه ليس في محلي التعليق على ذلك.”

استخدام مثل هذه الأجهزة على هذا النحو خصوصا من قبل الأنظمة القمعية ذات السجل الفظيع في انتهاكات حقوق الإنسان وإساءة استخدام التكنولوجيا للتجسس على المدافعين عن حقوق الإنسان هو أمر مقلق للغاية. 

Comments are closed.