Posted by & filed under Arabic, Arms Watch, Homepage, Press Releases, StopTheShipment.


teargas

حملة عالمية بقيادة منظمات غير حكومية تنجح بالضغط على السلطات الكورية لإلغاء شحنة مسيلات الدموع

أعلنت منظمة مرصاد البحرين بأن حملة #أوقفوا_ الشحنة و التي بدأتها قبل شهرين لمنع وصول شحنة ضخمة من مسيلات الدموع إلى البحرين قد قطعت شوطاً مهماً في تحقيق هدفها. فقد نشرت اليوم صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية أن وكالة المشتريات الدفاعية بكوريا الجنوبية (DAPA) و المسؤولة عن إصدار رخص تصدير الأسلحة قد أعلنت عن رفضها لطلبين لتصدير مسيلات الدموع إلى البحرين مشيرةً إلى أن ذلك جاء نتيجة “عدم الاستقرار السياسي في البحرين و بسبب وقوع قتلى جراء استخدام الغاز المسيل للدموع بالإضافة لضغط منظمات حقوق الإنسان الدولية”.

في البداية استهدفت الحملة كل مزودي مسيلات الدموع البحرين لكنها سرعان ما ركّزت على كوريا الجنوبية بعد أن أكدت وكالتها للمشتريات الدفاعية في أكتوبر الماضي بأنها تدرس طلب إعطاء ترخيص لتصدير مسيلات الدموع إلى البحرين من قبل شركة كورية لم تذكر اسمها لكن يُحتمل بأنها شركة دايكوينغ للكيماويات. الشحنة المفترضة كانت ستزود حكومة البحرين بـأكثر ١,٦ مليون عبوة مسيلة للدموع حسب ما جاء في وثيقة لمناقصة مسرّبة من مصدرٍ مقرّب لوزارة الداخلية البحرينية. لكن تقرير صحيفة الفايننشال تايمز اليوم صرّح الرئيس التنفيذي لشركة دايكوينغ بأن الصفقة التي تصل قيمتها إلى ٢٨ مليون دولار أمريكي تتضمن شراء حكومة البحرين ٣ مليون عبوة مسيلة للدموع – أي بمعدل ٤ عبوات لكل مواطن بحريني. قرار وكالة المشتريات الدفاعية بكوريا الجنوبية بإيقاف ترخيص صادرات مسيلات الدموع يعني بأن تلك الشحنة لن تصل إلى البحرين.

و بذلك تنضم كوريا الجنوبية لدول أخرى كالولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا في حظرها لتصدير مسيلات الدموع لحكومة البحرين جراء القلق المتزايد على تردي أوضاع حقوق الإنسان هناك. و قد تسببت مسيلات الدموع بمقتل ٣٩ شخصاً في البحرين على الأقل منذ عام ٢٠١١ حسب تقرير منظمة أطباء لحقوق الإنسان. حالات الوفاة تتضمن علي جواد الشيخ و هو صبيٌ في الرابعة عشر من عمره قُتل بإصابةٍ مباشرة على عنقه من الخلف بقذيفة مسيلة للدموع، باﻹضافة للسيد هاشم سعيد و هو صبيٌ آخر في الخامسة عشر من عمره أيضاً أُصيب بطلقةٍ مباشرة بقذيفة مسيلة للدموع في العنق من مسافةٍ قريبة. و حتى الآن لم تتم محاسبة أي مسؤول أمني أو حكومي في البحرين على هذه الإنتهاكات أو غيرها جراء منهجية الاستخدام السيّئ لمسيلات للدموع رغم المخاوف الجادة التي أبداها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة و التوثيق الجيّد لحالات استخدام حكومة البحرين للغاز المسيل للدموع الذي وُصف “بالغير مبرر و العشوائي” و “المُميت” أيضاً.

بفضل من الله تعالى و من المشاركين و المتضامنين من حول العالم استطاعت حملة #أوقفوا_الشحنة وقف شركة كورية من

إرسال ملايين أخرى من مسيلات الدموع هذه إلى البحرين

خلال الشهرين الماضيين، كسبت حملة #أوقفوا_ الشحنة تأييداً واسعاً في البحرين و حول العالم حتى تضمنت اعتصامات و تظاهرات في لندن و سيئول. قام المشاركون في الحملة بعمل اتصالات هاتفية و إرسال أكثر من ٣٩٠ ألف إيميل إلى حكومة كوريا الجنوبية. و قد توّجت النشاطات ضد مُصدّري مسيلات الدموع في كوريا برفع شكوى قانونية إلى منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية (OECD) و خمسة من المقررين الخاصين بالأمم المتحدة، من قبل فريق قانوني لمنظمة مرصاد البحرين، و الذي يتكون من محامي حقوق الإنسان مايكل مانسفيلد (QC) و المحامي دانيال كاري (DPG Law) بالإضافة لمارك ماكدونالد و جيمس سوزانو (منظمة الأمريكيون من أجل الديموقراطية و حقوق الإنسان في البحرين) و أحمد علي (مرصاد البحرين) و المتدربين في مرصاد البحرين يوسف الصراف و نازغل علي و علي عليبهائي.

و بسبب وجود مخاوف من قيام الشركات الكورية بتصدير شحنة مسيلات الدموع عن طريق طرف ثالث بدولة أخرى، فإن الفريق القانوني سيقوم بمتابعة الشكاوي القانونية المرفوعة للتأكد من أن لا يتم تصدير أي شحنات لمسيلات الدموع إلى حكومة البحرين عن طريق طرف ثالث و سوف تستمر حملة #أوقفوا_ الشحنة باستهداف الشركات الأخرى التي تزود حكومة البحرين بمسيلات الدموع و التي من ضمنها الشركة الجنوب أفريقية/الألمانية رينميتال دينيل للذخائر.

و قد أصدرت منظمة مرصاد البحرين هذا التعليق: “إن قرار وقف شحن مسيلات الدموع إلى البحرين يُعتبر انتصاراً لحقوق الإنسان و قد حقق هدفاً مُهماً لحملة #أوقفوا_ الشحنة التي ابتدأت في أكتوبر الماضي. لقد اتسمت حكومة كوريا الجنوبية بالحكمة في استجابتها لنداءات البحرينيين لها بمنع تصدير مسيلات الدموع لحكومتهم التي ما فتئت تسيء استخدامها بشكل منهجي و متكرر كسلاح للقمع و العقاب الجماعي. نتمنى أن تكون هذه الخطوة بداية النهاية للقتل و الإصابات و الأمراض و المعاناة التي لا توصف جراء الاستخدام السيّئ لمسيلات الدموع. و هي أيضاً رسالة واضحة لأي دولة أخرى تعتزم تزويد حكومة البحرين بالغاز المسيل للدموع أن الاستفادة المادية و تحقيق الأرباح من القمع ليس أمراً مقبولاً”.

سارة والدرون من الحملة  المناوئة لتجارة الأسلحة (CAAT) قالت “ هذا انتصار مهم لحركة حقوق الإنسان و تُظهر ما الذي يمكننا فعله عندما نعمل عبر الحدود حول العالم دعماً لبعضنا البعض. إنه بالتأكيد من غير المقبول لأية حكومة أن تجعل الأولوية لمبيعاتها و صادراتها على المدى القصير فوق سلامة و حقوق الناس الذين يعيشون تحت ظل أنظمة قمعية. هذه نتيجة ممتازة للحملة، و لكننا نحتاج أن نبني عليها لنضمن أن مبادئ حقوق الإنسان هي في صلب سياسات التبادل التجاري. إن أية حكومة تدعم بيع الأسلحة للبحرين تقدم دعماً معنوياً و مادياً لنظامٍ استبدادي يقمع و يؤذي مواطنيه”.

و قال المحامي دانيال كاري من الفريق القانوني : “إن قرار حكومة كوريا الجنوبية لا يعكس مثالاً للحوكمة الرشيدة فقط بل إن القانون الدولي لحقوق الإنسان يتطلب من الدول منع توريد الغاز المسيل للدموع لدول كالبحرين التي أساءت استعماله ضد المواطنين مما تسبب في ضياع منهجي للأرواح و معاملة لاإنسانية للناس  و صد غير مبرر لحرياتهم في التعبير و التجمع. إن تلك الالتزامات تسري على أي دولة أخرى يفكر قطاع التسليح فيها الآن بسد هذه الفجوة في السوق. الشكاوي التي قدمناها إلى المقررين الخاصين للأمم المتحدة أيضاً تنطبق عليهم” .

حسين عبد الله من منظمة الأمريكيون من أجل الديموقراطية و حقوق الإنسان في البحرين قال: “وقف هذه الشحنة يرسل رسالة لا لبس فيها: أن إساءة استخدام مسيلات الدموع المستمر كشكل من أشكال العقاب الجماعي والقمع ضد الشعب البحريني لن يتم قبوله. لا يزال هناك الكثير من العمل لمعالجة الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في البحرين و وقف هذه الشحنة هي خطوة هامة نحو معالجة ثقافة الإفلات من العقاب التي اعتادت عليها حكومة البحرين و مورّديها للأسلحة”.

منظمة مرصاد البحرين أطلقت حملة #أوقفوا_ الشحنة بالتعاون مع الحملة المناوئة لتجارة الأسلحة (CAAT) و منظمة الأمريكيون من أجل الديموقراطية و حقوق الإنسان في البحرين (ADHRB) و مركز البحرين لحقوق الإنسان (BCHR). و تشكر مرصاد البحرين التضامن الواسع مع الحملة من قبل الشركاء الداعمين و المؤيّدين للحملة الذين لولاهم ما كانت الحملة لتنجح.

شكر خاص لكل من:

منظمة هيومن رايتس ووتش و منظمة أطباء لحقوق الإنسان و منظمة حقوق الإنسان أولاُ و منظمة آيفكس و عضوة البرلمان الأوروبي النائبة ماريكا اسكاكا و منظمة العفو الدولية و اللورد أفبوري (نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحقوق الإنسان ببريطانيا) و  منظمة ريدرس و  مؤسسة أوميغا للأبحاث و  منظمة المحامون الإيرلنديون لحقوق الإنسان كيرتاس و  منظمة مواجهة المسيل للدموع و  شبكة التضامن للشرق الأوسط و شمال أفريقيا و منظمة نشظاء بانيان بكلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن.

مؤسسات المجتمع المدني بكوريا الجنوبية:

الاتحاد الكوري لنقابات العمال (KCTU) و منظمة العفو الدولية بكوريا الجنوبية و منظمة التضامن الكوري للسلام و ضد الحرب و منظمة الكاثوليك لحقوق الإنسان و منظمة تضامن المواطنين للسلام و الوحدة و لجنة التضامن الدولية للمحامين من أجل مجتمع ديمقراطي و منظمة العمل الثقافي و جمعية دايجون النسائية للسلام و منظمة أصدقاء السلام و مركز غونسان لرفغ المعاناة بالقاعدة العسكرية الأمريكية و منظمة الإبداع و الخيال للتضامن الدولي و المؤسسة الكورية للسلام و النقابة الكورية للمعلمين و التربية و البيت الكوري للتضامن الدولي و منظمة لايف بيس للسلام و منظمة نانوم مونهوا و منظمة قوة السلام اللاعنفية و معهد بناء السلام الإقليمي لشمال شرق آسيا و منظمة كوريا واحدة و منظمة السلام و التضامن لفلسطين بكوريا الجنوبية و منتدى السلام لشبكة مؤسسات المجتمع المدني بكوريا الجنوبية و منظمة أرض السلام و متحف السلام و شبكة السلام و منظمة التضامن الشعبي من أجل الديمقراطية التشاركية و مجموعة سارانغبانغ لحقوق الإنسان و منظمة الآفاق و منظمة السلاح صفر و منظمة النساء يصنعون السلام و منظمة التضامن العمالية و منظمة عالم بلا حرب و جمعية الشباب اليساري الكوري.

أعضاء برلمان كوريا الجنوبية من الحزب التقدمي الموّحد:

مي هيوي كيم و سن دونغ كيم و جاي يون كيم و بيونغ ين أو و سانغ كيو لي و سيوك كي لي.

المؤيّدون للحملة:

الفيلسوف و البروفيسور نعوم تومشسكي و الصحفي جون بيلجر و الكاتب ديفد غريبر و الكاتب و الناشط نورمان فينكلستاين و البروفيسور حميد دباشي و البروفيسور أسعد أبوخليل و المذيع ديفيد بارسيمن و المدوّن و الناشط المصري المعروف علاء عبد الفتاح و الكاتب و النائب السابق بجنوب أفريقيا أندرو فاينشتاين و رئيسة الجمعية الوطنية للمحامين بالولايات المتحدة الأمريكية آزاده شهشهاني و الكاتب البريطاني جورج مونبيوت و المفوّض العام للشرطة و الجريمة بمانشيستر الكبرى توني لويد و البروفيسور كوستاس دوزيناس و الناشطة العارضة كريستي تورلينغتون و لندزي جيرمان من ائتلاف أوقفوا الحرب و ديفيد هارتسو من منظمة نشطاء السلام الأمريكية و ديفيد ماكنايت من نقابة يونيسون ثاني أكبر نقابة عمالية ببريطانيا.

مرصاد البحرين منظمة رقابية و دعويّة تسعى لتعزيز الحوكمة القائمة على الكفاءة و الشفافية و الخاضعة للمحاسبة في البحرين من خلال عمل البحوث و النشاطات المبنية  على الأدلة. لمعلومات أكثر عن المنظمة بالإمكان زيارة الموقع على: https://bahrainwatch.org/about.php

 

Comments are closed.