Posted by & filed under Arms Watch, Press Releases, StopTheShipment.


قبل أسبوعين قامت منظمة مرصاد البحرين بتسريب مناقصة لوزارة الداخلية البحرينية تبيّن عزم الحكومة على شراء أكثر من ١,٦ مليون عبوة مسيّلة للدموع أي أكثر من عدد سكان البلاد المٌقدّر بـ ١,٣ مليون نسمة. و بناءً على ذلك فقد أطلقت المنظمة حملة #أوقفوا_الشحنة (http://stoptheshipment.org) في محاولة لمنع وصول هذه الشحنة الضخمة من الغاز المسيّل للدموع إلى البحرين. و قد استهدفت الحملة مزوّدي الغاز الحاليين لحكومة البحرين و هم شركتا دايكوينغ للكيماويات و سي إن أو للتقنية من كوريا الجنوبية و شركة رينميتال دينيل للذخائر الألمانية و الجنوب أفريقية بالإضافة لسلطات ترخيص صادرات مسيلات الدموع بتلك البلدان. و قد حظت الحملة بدعم واسع النطاق في أسبوعها الأول من مختلف المنظمات الدولية و الإعلاميين و النشطاء.

تبيّن هذا الأسبوع بأن وكالة المشتريات الدفاعية بكوريا الجنوبية تدرس إصدار ترخيص لشركة لم يُذكر اسمها لتصدير الغاز المسيّل للدموع إلى البحرين، و هي حالياً في مشاورات مع وزارة الخارجية الكورية حول هذا الشأن. و بما أن الترخيص قد يتم إصداره في أي وقت فقد قامت مرصاد البحرين بتوفير خدمة مجانية عبر موقع الحملة تُمكّن الأفراد من عمل اتصالات هاتفية و إرسال شكاوٍ عبر الفاكس لكلا وزارة الخارجية الكورية و وكالة المشتريات الدفاعية.

حكومة البحرين تشن حملة مضادة

بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠١٣ قامت حكومة البحرين بحجب موقع حملة #أوقفوا_الشحنة http://stoptheshipment.org في محاولة بائسة لمنع البحرينيين من المشاركة عبر استخدام خدمات الموقع المجانية لعمل الاتصالات الهاتفية و إرسال الشكاوي عبر الفاكس و الإيميل إلى الجهات المعنية بكوريا الجنوبية. لكن سرعان ما تم عمل رابط جديد غير محجوب حالياً من داخل البحرين للدخول على موقع الحملة و هو http://shipment.freesyria.ch.

و واصلت الحكومة هجومها الإعلامي دفاعاً عن استخدامها السيّئ لمسيلات الدموع. فقد صرحت المتحدثة الرسمية للحكومة سميرة رجب بأن مسيل الدموع “يُستخدم بالشكل المعقول من قبل الشرطة البحرينية و وفقاً للقانون” معلقةً بأنه “أمرٌ مبرر للشرطة لو استخدمت الذخيرة الحية”. و صرح وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة بأن الشرطة تستخدم مسيلات الدموع لتفريق “المجموعات الإرهابية”  و “حفظ النظام”. و قد اختار كلا من وزيرة شؤون الإعلام و وزير الداخلية أن يتجاهلا تماماً في رديهما الـ٣٩ حالة وفاة من مسيل الدموع الموثقة من قبل منظمة أطباء لحقوق الإنسان، بالإضافة لعدم التطرق للتناقض بين تصريحاتهما و ما جاء في تقرير لجنة بسيوني لتقصي الحقائق و الذي وجد أن “الممارسة المعتادة” من قبل الشرطة في البحرين هو “الاستخدام المفرط لكميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين”. كما جاء في التقرير بأن محققي اللجنة شهدوا إطلاق الشرطة للقذائف المسيلة للدموع مباشرة داخل المنازل رغم عدم كونهم تحت أي تهديد بطريقة “عشوائية و غير ضرورية” حسب وصفهم. مثل هذه الممارسات موثقة في عدد لا يحصى من تسجيلات الفيديو المنشورة على الإنترنت.

وعلى النقيض من تصريحات الحكومة، قالت هيومن رايتس ووتش في بيان لها بتاريخ ٢٢ أكتوبر ٢٠١٣ أن الشرطة قد “استخدمت مراراً وتكراراً الغاز المسيّل للدموع على نحو غير متناسب و أحياناً غير قانوني في قمع المظاهرات المناهضة للحكومة”. و قد وثّق مركز البحرين لحقوق الإنسان مؤخراً حالة حسن عبدالنبي الذي يرقد حالياً في غيبوبة بعد إطلاق النار عليه في الرأس بقذيفة مسيلٍ للدموع في ١٦ أكتوبر ٢٠١٣. هذا و داهمت الشرطة معرضاً فنياً حول ثورة البحرين بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠١٣ و صادرت ما وصفته بأنه مواد “تنتهك القانون و تحرض على الكراهية”. المحتويات المصادرة شملت عبوات مستخدمة للغاز المسيل للدموع و التي كانت من ضمن المعرض.

مسيلات الدموع الكورية في سوريا

نشرت مرصاد البحرين وثيقة أخرى تم الحصول عليها من موقع شركة دايكوينغ للكيماويات و التي تبين أن الحكومة الكورية منحت  الشركة رخصة لتصدير أكثر من ١٠٠ ألف قذيفة غاز مسيل للدموع إلى سوريا في ديسمبر ٢٠١١. تم منح الترخيص لجونغبي كيم، و هو نفس المسؤول بالشركة الذي اعترف لصحيفة الفاينانشال تايمز بأن شركتهم صدّرت أكثر من مليون عبوة من الغاز المسيل للدموع إلى البحرين بين عامي ٢٠١١ و ٢٠١٢.

استمرار التظاهرات

نظم نشطاء كوريّون مظاهرةً و مؤتمراً صحفياً يوم ٣١ أكتوبر أمام مقر وكالة المشتريات الدفاعية بكوريا الجنوبية مطالبينها و وزارة الخارجية الكورية بحظر تصدير مسيلات الدموع إلى البحرين. و دعمت هذه المظاهرة ٣١ منظمة مدنية من بينها الفرع الكوري بمنظمة العفو الدولية و منظمة عالم بلا حرب و النقابات العمالية الكورية. و صرح أحد النشطاء “أننا نجتمع هنا اليوم للمطالبة بمنع تصدير مسيلات الدموع إلى البحرين و نستنكر عمل وكالة المشتريات الدفاعية الكورية لصفقات كهذه” و أضاف “الكثير من الكوريين يعتبرون أن استخدام مسيلات دموع كورية الصنع في البحرين أمراً جلب العار لكوريا الجنوبية”. و صرحت جيهاي من منظمة عالم بلا حرب “أن مسيلات الدموع في البحرين تستخدم بطريقة عشوائية و متوحشة و كثير منها مٌصنّع من قبل الشركات الكورية و بتصريح الحكومة الكورية يتم تصديرها لحكومة البحرين لقتل البحرينيين”. و قال جونغ كيم من منظمة تضامن العمال “أن وقف تصدير مسيلات الدموع إلى البحرين لن يساعد شعب البحرين فحسب بل سيساند جميع الثورات العربية و جميع الحركات العمالية حول العالم و سوف نستمر في تضامننا مع جميع شعوب العالم حتى يحققوا النصر”. و قالت سوويونغ من منظمة الإبداع للتضامن الدولية “أنه حسب قوانين وكالة المشتريات الدفاعية فإن للوكالة الحق في حظر صادرات الأسلحة و الذخائر من أجل ضمان السلام حول العالم و لدواعي الأمن العالمي و القومي، و هذا بحد ذاته يكفي كمسوغ لمنع تصدير مسيلات الدموع إلى البحرين”. و قالت المتحدثة باسم منظمة العفو الدولية هنوي تشوي “أن كوريا الجنوبية وقعت على معاهدة تجارة الأسلحة لذا لا يجب عليها أن تتكلم عن هذه المسائل في غرف الاجتماعات المغلقة فحسب بل عليها أن تترجم كلامها إلى أفعال على أرض الواقع بمنع بيع مسيلات الدموع إلى البحرين”. كما قام النشطاء الكوريون بعمل مسرحية لشرح سير عملية تصدير الغاز المسيل للدموع إلى البحرين و كيف أن شركات الغاز المسيل للدموع تطلب ترخيصاً من وكالة المشتريات الدفاعية لتصدير ذخائرها للبحرين و كيف أن الوكالة لا تهتم بعمل مراجعة شاملة لصفقات مسيلات الدموع و التي تستوردها حكومة البحرين من أجل قمع و قتل المتظاهرين. و ردد المتظاهرين عدة شعارات موجهة للوكالة و وزارة الخارجية هاتفين “أوقفوا تصدير مسيلات الدموع إلى البحرين فوراً!”.

كما نظمت الحملة المناوئة لتجارة الأسلحة مظاهرة ثانية خارج سفارة كوريا الجنوبية بلندن في ٢٥ أكتوبر، حيث احتشد المتظاهرون خارج المدخل الرئيسي للسفارة في الصباح مما أجبر موظفي السفارو للدخول من الباب الخلفي و تم استدعاء الشرطة كرد فعل للمتظاهرين و لكن سمح لهم بمواصلة الاحتجاج على الرغم من الشكاوي من قبل السفير. و قد تم تنظيم مظاهرة أخرى أمام السفارة يوم الجمعة الأول من نوفمبر في التاسعة صباحاً.

الدعم العالمي للحملة

استمر النشطاء في شتى أنحاء العالم التعبير عن تأييدهم لحملة #أوقفوا_الشحنة. و شملت قائمة الداعمين الجدد الناشط و المدوّن المصري المعروف علاء عبد الفتاح و الكاتب و النائب السابق بجنوب أفريقيا أندرو فاينشتاين و رئيسة الجمعية الوطنية للمحامين بالولايات المتحدة الأمريكيةآزاده شهشهاني و ديفيد هارتسو من منظمة نشطاء السلام الأمريكية و ديفيد ماكنايت من نقابة يونيسون ثاني أكبر نقابة عمالية ببريطانيا و الكاتب البريطاني جورج مونبيوت.

التغطيات الإعلامية

• الوسط البحرينية: سميرة رجب: «مسيل الدموع» غير مميت…والشرطة البحرينية تستخدمه بالشكل المعقول

• الوسط البحرينية: نحن وشحنة «المليون»!

• مرآة البحرين: نعوم تشومسكي يتضامن مع حملة «أوقفوا_الشحنة»

• الغارديان البريطانية: Bahrain teargas stockpile plan faces international opposition

• روسيا اليوم: ‘Campaign of spiraling repression’: Bahrain’s massive tear gas shipment challenged by rights activists

• رويترز: Bahrain defends use of teargas following criticism

• موقع الهفنغنتون بوست: Will Bahrain Have More Tear Gas Canisters Than People?

• موقع أريبيان بزنس: Bahrain said to seek 1.6m tear gas cannisters

• شبكة فيللا الكاتلانية: Bahrain: més pots de gasos lacrimògens que no pas habitants

• موقع الأصوات العالمية: South Korean Tear Gas Being Used in Bahrain?

• إل جورنال الإطالية: Bahrain: le accuse al governo sugli scontri

• فرانس٢٤: Campaign launched to stop tear gas shipment to Bahrain

• تغطيات الإعلام الكوري: Newscham, Redian, Press by PLE, News1, Yonhap News Agency

كما واصلت الصحف المحلية الموالية للحكومة تغطياتها لحملة #أوقفوا_الشحنة المدافعة عن الاستخدام السيئ لمسيلات الدموع و تجاهل الانتهاكات الحاصلة  في جريدتي  Gulf Daily News و Daily Tribune  بالإضافة لوصف جميع وسائل الإعلام العالمية التي غطت موضوع إساءة استخدام مسيلات الدموع في البحرين من وكالة رويترز إلى البي بي سي و الغارديان بأنه “يتحكم بها قرار سياسي واحد، ويملي عليها ما يجب أن تتناوله وكيف تتناوله” ضمن مؤامرة غربية حسب ما جاء في جريدة أخبار الخليج.

المشاركة في الحملة لا زال مفتوحاً للجميع عبر الموقع الرسمي http://stoptheshipment.org/ar.ph و لمتابعة آخر التطورات عبر تويتر يمكن متابعة حساب الحملة@StopTheShipment و حساب منظمة مرصاد البحرين @BHWatch أو صفحة المنظمة على الفيس بوك و جوجل+.

مرصاد البحرين منظمة للرصد و الدعوة تسعى إلى تعزيز مبدأ المساءلة و تشجيع الفاعلية و الشفافية بالحكم في البحرين من خلال عمل البحوث و النشاطات القائمة على الأدلة. لمعلومات أكثر عن المنظمة: https://bahrainwatch.org/about.php

Comments are closed.