Posted by & filed under AmanTech, Press Releases, Spy Watch.


للتواصل:  [email protected]
تويتر: @bhwatch

31 يوليو 2013

حكومة البحرين تستخدم حسابات تويتر مزيفة لملاحقة النشطاء على الإنترنت
استهداف أكثر من ١٢٠ حساب و سجن ١١ مغرّد بتهم إهانة الملك

تشن السلطات الأمنية في البحرين حملة تجسس ضد النشطاء على الإنترنت، خصوصاً أولئك الذين يستخدمون حسابات بأسماء مستعارة لإخفاء هويتهم الحقيقة و ذلك حذراً من الوقوع في أي مخاطر أو عواقب جراء انتقادهم العلني للحكومة. ذلك بحسب تقرير جديد صادر من منظمة مرصاد البحرين.

منذ شهر أكتوبر ٢٠١٢، قامت السلطات البحرينية بسجن ١١ مواطن اتهمتهم بكتابة تغريدات باستخدام حسابات ذات أسماءٍ مستعارة فيها إهانة للملك من قبيل وصفه (بالطاغية) أو (الساقط) على سبيل المثال لا الحصر.

خلال تحقيق أجرته منظمة مرصاد البحرين امتد لقرابة ثمانية أشهر، تبين بأن الحكومة على ما يبدو تقوم بالتعرف على الهوية الحقيقة لأصحاب الحسابات ذات الأسماء المستعارة عن طريق إرسال وصلات تجسسية لكشف رقم بروتوكول الإنترنت مرسلة عبر حسابات مزيفة على شبكات التواصل الاجتماعي تويتر و فيسبوك و متقمصة شخصيات معارضة معروفة أو شخصيات وهمية أخرى ذات نمطٍ لا يدعو للريبة.

عندما يضغط الشخص المستهدف الوصلة التجسسية المرسلة إليه يتم كشف رقم بروتوكول الإنترنت المعروف بالآيبي (IP address) التابع لخط الإنترنت بالمنزل أو لهاتفه الجوال. بعد ذلك يمكن للحكومة طلب سجلات مزود الخدمة (بتلكو، زين، فيفا، ميناتيلكوم… الخ) لمعرفة اسم و عنوان صاحب خط الإنترنت أو الهاتف المتنقل المرتبط برقم الآيبي المكشوف.

التقرير الصادر اليوم تحت عنوان “ملفات تجسس الآيبي: كيف تقوم حكومة البحرين بإسكات الأصوات المعارضة على الإنترنت” يوثق قضايا خمسة أشخاص تم سجنهم بتهم إهانة الملك على تويتر و الذي على ما يبدو حسب شهادة بعضهم قد تم استهدافهم بوصلات تجسس الآيبي.

معاينة وثائق المحكمة في هذه القضايا يبيّن بأن تهم النيابة العامة مبنية بالأساس على ربط رقم بروتوكول الإنترنت التابع للمتهم مع حساب الاسم المستعار على تويتر ذو التغريدات المهينة للملك. لكن مع ذلك يرفض المدعي العام الكشف عن الكيفية التي تم الحصول بها على أرقام بروتوكول الإنترنت هذه مكتفٍ بالإدعاء بأنه تم التوصل إليها عبر “وسائل خاصة لا يجوز البوح عنها”.

في بعض هذه القضايا نبّه فريق الدفاع بأن الحسابات التي اتهم بإدارتها المدعى عليهم لا تزال نشطة رغم وجودهم في السجن. يكشف تقرير مرصاد البحرين بأن الحكومة على ما يبدو تستغل هذه الحسابات سرياً لاستهداف متابعيها عبر الرسائل الخاصة.

التقرير يبيّن بأنه لا يمكن استخدام وصلات تجسس الآيبي للتعرف على الهوية الحقيقة لكاتب التغريدات خلف اسم مستعار كدليل قطعي يمكن الاعتماد عليه إذ أن أيّ شخصٍ آخر غير الكاتب الأصلي يمكنه الضغط على الوصلة التجسسية بالإضافة إلى أنه بالإمكان فتح الوصلة عبر خط إنترنت ليس مسجلاً باسم الكاتب.

ففي قضية واحدة على الأقل وُثقت في التقرير تم اتهام و إدانة شخص و الحكم عليه بالسجن لمدة سنة رغم أنه ليست له أي علاقة بالحساب الذي اتهم بإدارته بتاتاً. لكن خط الإنترنت الذي استخدم لفتح الوصلة التجسسية من قبل شخص آخر كان مسجلاً باسمه فأضحى سجيناً رغم أنه لم يكتب أي تغريدات مهينة للملك.

عواقب فتح وصلات التجسس ليست بالضرورة السجن، فالتقرير وثق قضية سامي عبدالعزيز حسن الذي كان رئيس النقابة العمالية في شركة الهندسة اليابانية يوكوجاوا الشرق الأوسط، و الذي تم فصله من عمله بعد أن كشف بأنه يقوم بإدارة حساب نقابة الشركة على تويتر و الذي يكتب من خلاله تغريدات تزعم قيام الشركة بإنتهاكات لقانون العمل. تم استهداف حسابه بوصلات تجسس الآيبي عبر تنويهات المنشن.

التقرير أيضاً يوثق أكثر من ١٢٠ حساب تابع لكلا المعارضين و الموالين للنظام على حد سواء قد تم استهدافهم خلال العامين الماضيين بوصلات تجسس الآيبي عبر المنشن من قبل الحكومة.

و قد توصل التحقيق أيضاً إلى أنه في ست حالات على أقل تقدير قد تم استهداف نشطاء بوصلات تجسسية تم فتحها مسبقاً من قبل رقم بروتوكول الإنترنت تابع لسلطات الأمن البحرينية في بدالة إنترنت البحرين. هذه الوصلات التجسسية بدورها متصلة بمئات الوصلات التجسسية الأخرى التي تم إرسالها من شبكة الحسابات ذاتها. و قد توصل التحقيق إلى أن أحد هذه الحسابات على ما يبدو منسوب إلى أحد موظفي وحدة الجرائم الإلكترونية التابع لوزارة الداخلية.

و حسب تصريح لبيل ماركزاك الذي قاد البحث قال “لا يكفي بأنه من الفاحش أن يتم اعتقال و سجن أشخاص فقط لأنهم غرّدوا بانتقاداتهم ضد الحكومة، بل ما يزيد الطين بلة بأن هؤلاء الأشخاص يتم تعقبهم و ملاحقتهم و من ثم إدانتهم استناداً على دليل رقميٍ ضعيف و حجةٍ واهية.”

و قد حثت منظمة مرصاد البحرين في تقريرها كافة النشطاء السياسيين و نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي داخل البحرين و خارجها على أخذ الحيطة و الحذر من الحسابات المزيفة و الوصلات المشبوهة. و يوجد هناك قسم في التقرير يحوي معلومات و نصائح عن الأساليب و الأدوات التي يمكن استخدامها لحماية هوية النشطاء على الإنترنت.

“بالنظر لسجل الحكومة في الماضي، ليس مستغرباً لجوؤها لهكذا أساليب لخنق حرية التعبير” حسب ما جاء في تعليق ماركزاك و أضاف قائلاً “لكننا نتمنى بأن يؤدي نشر هذا التقرير لتوعية الجميع عن الأساليب التي تستخدمها الحكومات حول العالم لاصطياد و ملاحقة النشطاء الرقميين.”

يذكر أنه في العام الماضي قام عضو مرصاد البحرين بيل ماركزاك بالتعاون مع مختبرات سيتيزن لاب التابعة لجامعة تورنتو باكتشاف  برنامج التجسس فين سباي لاستهداف النشطاء و الذي كان يدار من جهاز خادم (سيرفر) من داخل البحرين.

مرصاد البحرين منظمة للرصد و الدعوة تسعى إلى تعزيز مبدأ المساءلة و تشجيع الفعالية و الشفافية بالحكم في البحرين من خلال عمل البحوث و النشاطات القائمة على الأدلة. لمعلومات أكثر عن المنظمة: https://bahrainwatch.org/about.php

###

للتواصل:  [email protected]
تويتر: @bhwatch

Comments are closed.