Posted by & filed under Access Denied, Media and Information Control, Press Releases.


حكومة البحرين تغلق الباب بوجه العالم

أكثر من 200 صحفي و مراقب و عامل إغاثة منعوا من دخول البحرين منذ فبراير 2011

[المنامة] لا تزال حكومة البحرين متهمةً بانتهاكاتها الخطيرة و المستمرة لحقوق الإنسان، و قد قدمت رداً على ذلك العديد من الالتزامات و الوعود بالإصلاح. لكن مع ذلك فإن الحكومة تقوم بإبعاد الصحفيين و أعضاء المنظمات غير الحكومية (NGOs) و الباحثين و السياسيين و النشطاء و غيرهم من المراقبين الدوليين ̶ بالتحديد الأشخاص الذين يمكنهم أن يقدموا تقريراً عن التقدم المُحرز في الإصلاحات، أو عدم وجودها. هذا وفقاً لدراسة جديدة تسمى “ممنوع الدخول” <http://bahrainwatch.org/access> الذي أطلقته يوم الخميس مجموعة من الباحثين و النشطاء بمرصاد البحرين. تهدف دراسة “ممنوع الدخول” لإلقاء الضوء على سياسة الحكومة المستمرة في منع الأشخاص من دخول البحرين.

يحتوي موقع ممنوع الدخول على جدول زمني تفاعلي و قاعدة بيانات للأفراد الذين تم منعهم من الدخول، بالاضافة إلى استمارة انترنت لتوثيق الحالات الجديدة، مع تقرير يحوي تفاصيل و استنتاجات الدراسة بالكامل.

و بينما تدّعي حكومة البحرين باتباع “سياسة الباب المفتوح”، منعت دخول أكثر من 200 شخص في 221 حالة موثقة منذ 14 فبراير 2011 مع وجود بعض الأفراد الذين تم منعهم من الدخول أكثر من مرة. هذا المجموع، المُستند على معلومات منشورة في المجال العام، يشمل ما لا يقل عن 22 من الصحفيين الأجانب من مختلف المؤسسات الإعلامية، و أعضاء ما لا يقل عن 17 منظمة غير حكومية، بالإضافة للسياسيين و النقابيين و عمال الإغاثة و غيرهم من الناشطين. في نوفمبر 2011، أكّدت الحكومة للمنظمات غير الحكومية بأنه دائماً سوف يكون مسموحٌ لهم زيارة البحرين، وفي يناير 2012 ادّعت أنها كانت تسعى لتوفير مجال أكبر للصحفيين لتغطية الأحداث بالبحرين. و لكن مع كل ذلك، فقد قامت الحكومة بمنع دخول عدد أكبر من الصحفيين و المنظمات غير الحكومية في عام 2012 مقارنةً بعام 2011: ففي عام 2012 منعت الحكومة دخول 29 صحفياً و 32 عضواً من المنظمات غير الحكومية؛ بينما كانت الأرقام لعام 2011 تشير إلى منع دخول 12 و 5 على التوالي.

فيما يلي بعض الحالات المعينة المثيرة للقلق:

– اعتزم المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب خوان منديز زيارة البحرين في مارس 2012، لكن السلطات طلبت منه أن يؤجل رحلته الى شهر يوليو. الزيارة لم تتم لحد الآن. في الوقت ذاته، تشير التقارير بأن المعتقلين ما زالوا يتعرضون للتعذيب.

– في مارس 2012، أُجبرت منظمة أطباء بلا حدود إلى التوقف عن تقديم الخدمات الطبية و إنهاء وجودها بالبحرين بعد أن منعت الحكومة دخول اثنين من موظفيها، جاعلةً المنظمة بلا أي كوادر عاملة في البلاد. هذا في وقتيتعرض فيه المتظاهرون الجرحى الذين يلتمسون العناية الطبية بالمستشفيات للاعتقال و السجن و التعذيب منذ فبراير 2011.

في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في سبتمبر 2012، وافقت البحرين على”[السماح] لوسائل الإعلام الأجنبية دخول البلاد و تقديم تقاريرها بكل حرية” (UPR 115،148). كما وعدت الحكومة “برفع كل القيود المفروضة على تحركات الصحفيين الأجانب والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان” (UPR 115،156). ومع ذلك، فإنه بعد فترة بسيطة من انعقاد المجلس رفضت الحكومة دخول 23 مراقب من نقابات عمالية مختلفة بالإضافة لعضو في الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان. آخر حالات الموثقة حصلت مؤخراً في 17 ديسمبر عندما تم منع دخول صحفي بجريدة النيويورك تايمز، و رفض إصدار تأشيرة لعضو بالبرلمان الأوروبي.

الطرق المتبعة لمنع دخول الأشخاص في البحرين تتنوع من الحرمان من التأشيرة أو الرفض عند أحد نقاط الدخول، إلى تغيير الأنظمة لمنع الزيارات المخطط لها، و الإبعاد و استخدام القوائم السوداء. و لمن يستطيع الدخول هناكمضايقات أخرى فالبعض تعرض للتحرش من قبل قوات الأمن، و تقييد تحركاتهم أو فقط السماح لهم بحضور الفعاليات الحكومية. بالنسبة للصحفيين، حتى حيازة تأشيرة صالحة لوسائل الإعلام ليست ضماناً للدخول ففي يوم 23 نوفمبر 2012 تم رفض دخول مراسل ألماني في المطار بعد عثور موظف الهجرة و الجوازات على تقرير عن حقوق الإنسان في حقائبه.

إن منع دخول المراقبين الأجانب يضع عبئاً أكبر على المنظمات المحلية خصوصاً مع استمرار مضايقات الحكومة لها، و يقلل من التغطية الموضوعية للوضع في البحرين، و يحد من إمكانية التقييم المستقل لإصلاحات الحكومة المفترضة.

في 7 ديسمبر 2012، ادعت الحكومة مرة أخرى باتباع سياسة الباب المفتوح: وزيرة الدولة للشؤون الإعلام، سميرة رجب، دعت “منظمات مراقبة حقوق الإنسان و وسائل الإعلام الموضوعية و العادلة لزيارة البحرين وتقييم الواقع”. هذا التقييم هو بالضبط ما تحتاجه الدولة، لكن نتائج البحث في دراسة “ممنوع الدخول” تثبت أنه على الرغم من الدعوات و الوعود المتكررة، فإن الحكومة اتخذت سياسة تجنب المراقبة عن طريق منع المراقبين من الدخول . “إن حكومة البحرين تحاول إخفاء انتهاكاتها لحقوق الإنسان عن العالم منذ بداية الانتفاضة الشعبية في فبراير 2011،” حسب تصريح عضو مرصاد البحرين جون هورن. “إذا كانت الحكومة ملتزمةٌ بالإصلاح حقاً، يجب أن تتوقف عن استخدام المنع من الدخول كأداة قمعية و عليها الإيفاء بالتزاماتها العامة للسماح بدخول الشهود و المراقبين الدوليين.”

مرصاد البحرين منظمة للرصد و التأثير تسعى إلى تعزيز الفعالية و المساءلة و الشفافية بالحكم في البحرين من خلال عمل البحوث و النشاطات القائمة على الأدلة. لمعلومات أكثر عن المنظمة:http://bahrainwatch.org/about.php

Comments are closed.