رقابة إنترنت متطوّرة مع "نتسويبر"

نشر جديد لعشر خوادم servers على الأقل، تراقب المضمون

إمكانية استخدام برنامج شركة كندية لخنق حرية التعبير في البحرين

Iفي اتفاق بقيمة أكثر من 1،1 مليون دولار، وضعت شركة "نتسويبر" الكندية مناقصة بدعوة من "سلطة البحرين التنظيمية للاتصالات" لإنشاء "موقع وطني لحلول الفلترة". علماً بأن حكومة البحرين قد وظّفت تقنية فلترة للمواقع في الماضي ، لتمنع الدخول إلى المضامين التي تُعنى بالسياسة وحقوق الانسان، هناك قلق حقيقي بأن تقوم الحكومة باستعمال منتج "نتسويبر" لدعم الرقابة الرقمية.

netsweeper tender (صورة 1: صورة من موقع مجلس المناقصة البحريني، يظهر ملخصاً من عرض "نتسويبر" .)

إن "نوع المناقصة" كما تظهره الصورة يظهر بأنه "منتقى" بدلاً من "عام". وتستعمل الحكومة عامّة هذه الفئة لدعوة عدد محدود من الشركات لتقدّم عرضاً للمشروع دون أن تسمح بدخول العامة.

وتشتهر حكومة البحرين برقابتها على المضمون الرقمي، في خرق لحرية التعبير. . فموقع مركز البحرين لحقوق الإنسان مثلاً قد تمّ منعه منذ عام 2006 ، والفوروم الرقمي "بحرين أونلاين" كذلك منذ عام 2002 ، وموقع الجريدة الإلكترونية "بحرين ميرور" والذي أطلق أيار\مايو2011 قد منع منذ حزيران\يونيو 2011 . قد منعت الدولة أيضاً مواقع تؤمّن نقلاً مباشراً streaming لفيديوهات المظاهرات، بما في ذلك المظاهرات المرخّصة ، بالاضافة إلى واحدة على الأقل من فيديوهات منشورة على اليوتيوب تظهر استعمالاً مفرطاً للقوة من الشرطة .

وتشتهر حكومة البحرين برقابتها على المضمون الرقمي، في خرق لحرية التعبير.

إن مواقع الإبطال وأدوات الproxy ومنها Tor وخاصية الترجمة في صفحة غوغل ترانسلايت Google Translate ممنوعة أيضاً في البحرين.

هذا المنع المستمرّ، بالإضافة إلى خرق الحكومة الموثّق لأدوات الرقابة بما فيها "تروفيكور" و "فينفشر" ، بالإضافة لملاحقة مستخدمي تويتر (مجهولي الهوية) لإهانة الملك، كل ذلك قاد "مراسلين بلا حدود" لتصنيف البحرين ك "عدو للانترنت"عام 2012 ، 2013 و 2014 .

في 2015، اختارت "مراسلين بلا حدود" البحرين كواحد من احدى عشر بلداً في مشروعها للحرية الثانوية Collateral Freedom ضد رقابة الانترنت. وتصنّف منظّمة فريدوم هاوس Freedom House البحرين في تقريرها للحرية على الانترنت Freedom on the Net ك"غير حرة" .

screenshot of blocked site in Bahrain الصورة 2 : صفحة تُظهِر للمستخدمين الذين يحاولون الدخول موقعاً ممنوعاً داخل البحرين.

ماذا يفعل "نتسويبر"؟

يعمل "نتسويبر" على كل حركة الاستخدام traffic على وصلة انترنت (خاصة وصلة انترنت أساسية backbone)، ويعترض سبيل block الدخول لمواقع عبر التحقق من الURL في قاعدة بيانات من المواقع الممنوعة.

يستطيع "نتسويبر" أيضاً أن يحلّل وينظّم مواقع غير مصنّفة بعد.

اعتماداً على موقعهم الالكتروني، لدى"نتسويبر" قاعدة بيانات بأكثر من 8مليار صفحة مصنّفة ، يُضاف إليها ما معدّله 22 مليون URL في كل يوم. باستعمالها لبرنامج "نتسويبر"، سيكون بإمكان حكومة البحرين أن تخصّص شكل الفلتر الذي تريده بحسب حاجاتها، لمنع مضامين معينة.

مع تصنيف "نتسويبر" المفصّل للمواقع، سيكون بإمكان البحرين أن تتحكّم بشكل هائل بدخول مواطنيها وحصولهم على المعلومات، بالاضافة إلى رسم البيئة السياسية.

أين يستعمل "نتسويبر"؟

يُستعمل "نتسويبر" في عدّة بلدان عبر الشرق الأوسط. عام 2011، تمّ توثيق منع دخول لمراجع دينية وحقوق انسان و مواقع صحافية مستقلة من قبل "نتسويبر"، من مصادرISP (مزودي خدمات الانترنت) تشغلّها الحكومة في قطر والإمارات العربية واليمن.

عام 2011، تمّ توثيق منع دخول لمراجع دينية وحقوق انسان و مواقع صحافية مستقلة من قبل "نتسويبر"، من مصادرISP (مزودي خدمات الانترنت) تشغلّها الحكومة في قطر والإمارات العربية واليمن.

وقد سوّقت "نتسويبر" لمنتجها كطريقة لمراقبة المضمون اعتماداً على "المفاهيم الاجتماعية، السياسية والدينية".

عندما تم توجيه السؤال لهم عن استخدام منتجاتهم من قبل أنظمة قامعة وديكتاتورية، أجاب ناطق باسم "نتسويبر" عام 2011 بأن "ليس لديهم حوار مفيد يجرونه" بخصوص هذه المسألة. منذ ذلك الوقت، أبقت الشركة على سياسة ال"لا تعليق".

في اليمن، تمّ توثيق استخدام "نتسويبر" على شبكة مزوّد خدمات انترنت ISPمملوكة ومشغّل من الحكومة (YemenNEt) وهي الشبكة الأكثر شعبية في اليمن في ذلك الوقت.

وقد استعمل "نتسويبر" في اليمن لمنع دخول المشتركين إلى كل الURL محددات الموارد التي تستعمل نطاق ".il" ("إسرائيل").

عام 2002، قدّمت باكيستان طلبات ل"تطوير وتشغيل نظام فلترة ومنع لمحددات الموارد URL على المستوى الوطني". عام 2013، وثّق "سيتيزان لاب" استخدام تكنولوجيا "نتسويبر" في باكيستان. وقد استعمل هناك في منع الدخول إلى صفحات متعلّقة بحقوق الإنسان، مواضيع دينية، وإعلام مستقلّ.

لماذا تسمح كندا بتصدير هذا البرنامج المحتمل أن يكون مؤذياً؟

تدّعي "نتسويبر" بإمكانية استخدام منتجها لحماية المستخدمين من هجمات مؤذية على الانترنت، وبقدرته على فلترة المضامين الخطرة للطلاب في المدارس.

ومع ذلك، فإن تصدير تكنولوجيا من هذا الطراز الثنائي الإستعمال، يمكن أن يكون إشكالياً.

كنتيجة للتحقيقات التي تولاها بحرين واتش وسيتيزان لاب، فإن منظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD حكمت سنة 2014 بأن بيع ال"فينفشر" لبرنامج تجسس (تكنولوجيا ثنائية الاستعمال) لحكومة البحرين يتعارض مع توجيهات المنظّمة لحقوق الإنسان.

وقد لاحظت المنظّمة بأن "معالجة التأثيرات الواقعية والممكنة لحقوق الإنسان، يتمّ عبر أخذ الإجراءات المناسبة لكشفها ومنعها، في الاماكن الممكنة، بالاضافة إلى التخفيف من التأثيرات الممكنة على حقوق الإنسان، ومعالجة التأُثير الواقعي كما حساب كيف تتمّ معالجة التأثيرات المعاكسة لحقوق الإنسان".

ليس واضحاً لأي مستوى كانت "نتسويبر" قد درست هذه المسائل بالنسبة لعرضها مساعدة البحرين بفلترتها للمواقع.

التحقيق المستمر لل"بحرين واتش"

تتابع ال"بحرين واتش" مراقبة رقابة الانترنت في البحرين. رداء الاتصال بنا على هذا الايميل في حال وجود أسئلة أو معلومات تتعلّق بالانترنت في البحرين: [email protected]